تأثير نتائج الإنتخابات الأمريكية على الدولار الأمريكي وسوق الفوركس

تأثير نتائج الإنتخابات الأمريكية على الدولار الأمريكي وسوق الفوركس

مع إقتراب موعد إجراء الإنتخابات الرئاسية الأمريكية والعالم يحبس أنفاسه مترقبًا من سيفوز فى سباق الرئاسة حيث أن المنافسة أصبحت شرسة وقوية، وتزداد توقعات المحللين والخبراء الإقتصاديين حول مدى تأثير الإنتخابات الرئاسية على الأسواق المالية، فهناك إحتمالية كبيرة أن تشهد الأسواق المالية إضطرابًا قبل وبعد إجراء الإنتخابات مباشرة، ولكن كيف سيكون تأثير الإنتخابات الرئاسية على الأسواق المالية؟ من الممكن أن يكون كالآتى:

1 . فى حالة فوز مرشحة الحزب الديمقراطى "هيلارى كلينتون" سيكون وضع الأسواق المالية ما هو إلا إمتداد للوضع الحالى، ويعنى هذا أن سيكون إستقرارًا نسبيًا.

2 . أما فى حالة فوز مرشح الحزب الجمهورى "دونالد ترامب" فسيكون تأثير الوضع شبيه بتأثير "مغادرة بريطانيا الإتحاد الأوروبى عقب إجراء الإستفتاء البريطانى"، ويعنى هذا أن أغلبية المستثمرين سيتولد لديهم شعور بالإحباط، حيث أن الوضع من المحتمل أن يكون مختلفًا بعكس ما هو عليه الآن.

3 . يعتقد الكثيرون أن فوز ترامب سيسبب الكثير من الإضطربات والتقلبات فى الأسواق المالية وذلك لأن سياسته غامضة ومثيرة للريبة والشكوك، ولن تقتصر التقلبات على الأسواق الأمريكية فقط بل سيتمد تأثيرها على الأسواق العالمية، إن الدروس المستفادة من تجربة "بريكسيت" هو أن لا تثق فى إستطلاعات الرأى فمن المحتمل أن تكون خاطئة ومضللة.

4 . ومن خلال إستطلاعات الرأى تكون النسبة المؤيدة الكبيرة لصالح كلينتون، ولكن دعونا أن نقول أن الولايات المتحدة لم تشهد إنتخابات الرئاسية بهذه الحرب الإعلامية المُقادة والتى تحمل مخاطر كبيرة وعالية بين المرشحين.

بعض التقارير التى أصدرت ورؤيتها بشأن فوز ترامب

1 . أصُدر تقرير حديث فى الولايات المتحدة أشار إلى: أن فوز ترامب فى الإنتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة من المحتمل أن يرفع عوائد السندات ويؤدى إلى تراجع الدولار الأمريكى، كما من المتوقع أن يتغير مسار السياسة الإقتصادية الأمريكية.

2 . تقرير صادر عن بنك أوف أمريكا- ميريل لانش أشار إلى: مدى تأثير نتائج الإنتخابات الرئاسية الأمريكية على الإقتصاد الأمريكى وإرتباطها بشكل مباشر مع الرئيس والكونجرس كما جاء فى التقرير أيضًا:

  1. أن فى حالة فوز ترامب من المحتمل أن يؤثر هذا على العوائد على السندات بإرتفاعها، بالإضافة إلى تراجع الدولار على عكس إذ ما فازت منافسته كلينتون.
  2. وفى حالة فوز هيلارى كلينتون المرشحة عن الحزب الديمقراطى سيؤدى إلى إرتفاع العوائد على السندات وإرتفاع الدولار، وهذا يدل على أن فوز الحزب الديمقراطى بالرئاسة المزيد من الأمور التنظيمية التشددية، وعدم حدوث أى تغيير فى هيكل البنك الإحتياطى الفيدرالى.
  3. يرى بنك أوف أمريكا أن فوز الحزب الجمهورى سقوم بتقديم حوافز مالية مع تخفيض كبير فى الضرائب، وإصلاحات فى ضرائب الشركات وإرتفاع معدلات الإنفاق للبنية التحتية.
  4. أما فى حالة فوز هيلارى كلينتون المرشحة عن الحزب الديمقراطى فسيقدم حوافز مالية أقل، مع زيادة الضرائب على الأفراد ذات الدخل المرتفع وبعض الشركات، كما أن تمويل مشروعات البنية التحتية ستعتمد على الإنفاق الحكومى.
  5. نجد أن كلًا من المرشحين سيقدم حوافز مالية ولكن قوة تلك الحوافز ستظهر عند فوز أيًا من المرشحين وبأغلبية من الكونجرس أيضًا.    

وسوف تنطلق الإنتخابات الرئاسية الأمريكية فى 8 من تشرين الثانى/نوفمبر حيث سيتجه الأمريكيون لصناديق الإقتراع من أجل التصويت لإختيار رئيس للولايات المتحدة والذى سيكون ولايته لمدة أربع سنوات قادمة، ونجد أن المنافسة بين مرشحى الرئاسة دونالد ترامب وهيلارى كلينتون قوية فى ظل الهجوم المتبادل بينهم فى العديد من القضايا.